جمع من الشعراء وأرخ وفاته آخرون منهم الشاعر الفحل الشيخ محمد الملا التستري المتوفى في ( 1322 ) قال :
مضى الحسين الذي تجسّد من | نور علوم من عالم الذر | |
قدس مثوى منه حوى علماً | مقدّس النفس طيب الذكر | |
اوصافه عطّرت فانشقنا | منهن تأريخه ( شذى العطر ) (1) |
ولجثمانه كرامة ، فقد حدثني العالم العادل والثقة الورع السيد محمد بن ابي القاسم الكاشاني النجفي قال : لما حضرت زوجته الوفاة اوصت ان تدفن الى جنبه ولما حضرت دفنها وكان ذلك بعد وفاة الشيخ بسبع سنين نزلت في السرداب لأضع خدها على التراب حيث كانت من محارمي لبعض الاسباب ، فلما كشفت عن وجهها حانت مني التفاتة الى جسد الشيخ زوجها فرأيته طريا كيوم دفن ، حتى ان طول المدة لم يؤثر على كفنه ولم يمل لونه من البياض الى الصفرة .
ترك شيخنا آثاراً هامة قلما رأت عين الزمن نظيرها في حسن النظم وجودة التأليف وكفى بها كرامة له ، ونعود الى حديثنا الاول فنقول : لو تأمل انسان ما خلفه النوري من الاسفار الجليلة ، والمؤلفات الخطيرة التي تموج بمياه التحقيق والتدقيق وتوقف على سعة في الاطلاع عجيبة ، لم يشك في انه مؤيد بروح القدس لان اكثر هذه الآثار مما افرغه في قالب التأليف بسامراء وهو يومذاك من اعاظم اصحاب السيد المجدد الشيرازي وقدمائهم وكبرائهم ، وكان يرجع اليه مهام اموره وعنه يصدر __________________________
(1) الشذا بالألف لا الياء . وعليه فالتأريخ ينقص تسعة .




