أهله ساعة خير من قيام ألف ليلة قائما وراكعا وساجدا .
فالاشتغال بالحديث من احسن العبادات ، وأجلّ الطاعات ، وأفضل القربات .
ولذا حثّ الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه وحضّ اتباعه على الاهتمام به ، واعطائه شرف الاولوية بعد القرآن ، في حفظه وتقييده بالكتابة .
وقد كان لجابر بن عبد الله الانصاري ، المتوفى عام 78 هجرية ، صحيفة يحدث عنها مجاهد كثيراً (1) .
وكان قتادة بن دعامة السدوسي ، المتوفى 118 هجرية ، يكبر من قيمة هذه الصحيفة ويقول : لأنا لصحيفة جابر ، أحفظ مني لسورة البقرة (2) .
وروى الترمذي في سننه : ان سعد بن عبادة الأنصاري ، كانت عنده صحيفة جمع فيها طائفة من أحاديث الرسول وسننه (3) .
وعني عبد الله بن عباس ، المتوفى عام 69 هجرية ، بكتابة الكثير من سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولقد تواتر عنه انه ترك حين وفاته ، حمل بعير من كتبه (4) .
وكان تلميذه سعيد بن جبير يكتب عندما يملي عليه ، فاذا نفذ __________________________
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 467 .
(2) التاريخ الكبير ج 7 ص 186 .
(3) علوم الحديث ص 13 .
(4) شذرات الذهب ج 1 ص 114 .




