6 ( باب تحريم تتبع زلّات المؤمن ومعايبه )
913 / 1 الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن : عن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أقرب ما يكون العبد الى الكفر أن يكون الرجل مؤاخيا على الدين ثم يحفظ زلاته وعثراته ، ليعنفه (1) يوما ما .
914 / 2 وعن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : يعني سبيله ، فقال : ليس حيث تذهب ، انما هو اذاعة سرّه .
915 / 3 وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : ليس هو ان يكشف فيرى منه شيئا ، انما هو أن يزري عليه أو يعيبه .
قلت : الاخبار في هذا المعنى كثيرة تأتي في ( ابواب العشرة من كتاب الحج ) .
والمراد بالحصر في اذاعة السر والتوبيخ حصر المقصود من الكلام في الافشاء ، فكأنه لكمال العناية به هو المعنى لا غير ، وأما الاطلاع على العيوب الظاهرة الذي تخيل الناس أنه المعنى لا غير ، بل الاطلاع على العيوب الباطنة بالتجسس عنها الذي هو أشد من الاول ، فكلاهما سهل في جنب الافشاء ، وبذلك يجمع بينها وبين الأخبار السابقة الدالة على الحرمة في النظر الى السبيلين والله العالم .
__________________________
الباب 6
1 المؤمن ص 66 ح 171 .
(1) في المصدر : ليضعه بها .
2 المصدر السابق ص 70 ح 190 .
3 المصدر السابق ص 71 ح 196 .




