فكما أحيا به كلّ شيء ، من نعيم الدنيا ، كذلك برحمته وفضله ، جعل حياة القلوب (4) ، والطاعات ، وتفكر في صفاء الماء ورقته وطهره وبركته ولطيف امتزاجه بكلّ شيء ، واستعمله في تطهير الاعضاء التي أمرك الله بتطهيرها ، وتعبدك بأدائها في فرائضه وسننه ، فان تحت كلّ واحدة منها فوائد كثيرة ، فاذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب ، ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء ، يؤدي كلّ شيء حقه ولا يتغير عن معناه ، معتبراً (5) لقول الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) : مثل المؤمن المخلص كمثل الماء ، ولتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعتك ، كصفوة الماء حين أنزله من السماء وسماه طهورا ، وطهر قلبك بالتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء » .
830 / 4 السيد علي بن طاووس ( رحمه الله ) ، في فلاح السائل : نقلا من كتاب اللؤلؤيات قال : كان الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، اذا توضأ تغير لونه ، وارتعدت مفاصله ، فقيل له في ذلك ، فقال : « حق لمن وقف بين يدي ذي العرش ، ان يصفر لونه ، وترتعد مفاصله » .
وروى نحو هذا الحديث عن مولانا الحسن ( عليه السلام ) يعقوب بن نعيم بن قرقاره ، من أعيان أصحاب الرضا ( عليه السلام ) في كتاب الامامة .
__________________________
(4) في المصدر : القلب .
(5) في المصدر : معبراً .
4 فلاح السائل : لم نجده ، وعنه في البحار ج 80 ص 346 ح 30 و ج 43 ص 339 ح 13 عن المناقب لابن شهراشوب ج 4 ص 14 .




