نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له الثرثار (2) ، وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير ، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون : هو ألين لنا ، فكفروا بأنعم الله واستخفوا (3) بنعمة الله فحبس الله عليهم الثرثار (4) ، فجدبوا حتى أحوجهم الله الى (5) ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه .
وتقدم قول المجتبى ( عليه السلام ) : ولا تمسح باللقمة (6) .
609 / 2 دعائم الإِسلام : ونهوا ( عليهم السلام ) عن الاستنجاء بالعظام والبعر ، وكلّ طعام .
610 / 3 وعن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : أنه سئل عن الصلاة على كدس الحنطة ؟ فنهى عن ذلك فقيل له : فاذا افترش وكان على السطح ؟ فقال : لا يصلى على شيء من الطعام ، فانما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم ، فعظموه ولا تطؤوه ولا تتهاونوا (1) به ، فإنّ قوماً ممّن كان قبلكم وسع الله عليهم في أرزاقهم ، فاتخذوا من الخبز النقي مثل الأنهار (2) ، فجعلوا يستنجون به ، فابتلاهم الله عزّ وجلّ بالسنين والجوع ، فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه ، وفيهم نزلت هذه الآية : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا __________________________
(2 ، 4) في المصدر : الثلثان .
(3) وفيه : فاستنجوا خ ل .
(5) وفيه : الى أكل .
(6) الباب 26 ح 6 .
2 دعائم الإِسلام ج 1 ص 105 ، عنه في البحار ج 80 ص 211 ح 25 .
3 دعائم الاسلام ج 1 ص 179 .
(1) في المصدر : ولا تستهينوا به .
(2) وفيه : الافهار وهو الاظهر ، والافهار جمع فهر : وهو الحجر ملء الكف ، وقيل : هو الحجر مطلقاً ( لسان العرب ج 5 ص 66 فهر ) .




