504 / 6 توحيد المفضل : برواية محمّد بن سنان ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « اعتبر الآن يا مفضل بعظم النعمة على الانسان في مطعمه ومشربه وتسهيل خروج الأذى ، أليس من حسن (1) التقدير في بناء الدار أن يكون الخلاء في أستر موضع فيها (2) ؟ فهكذا جعل الله سبحانه المنفذ المهيّأ للخلاء من الانسان في أستر موضع منه ، فلم يجعله بارزا من خلفه ، ولا ناشرا من بين يديه ، بل هو مغيب في موضع غامض من البدن مستور محجوب ، يلتقى عليه الفخذان وتحجبه الاليتان بما عليهما من اللحم فيواريانه » .
505 / 7 تفسير الإِمام ( عليه السلام ) : ان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان ذات يوم في طريق له بين مكّة والمدينة ، وفي عسكره منافقون من المدينة ، وكافرون من مكّة ومنافقون منها ، وكانوا يتحدثون فيما بينهم بمحمّد وآله الطيبين ( عليهم السلام ) وأصحابه الخيرين ، فقال بعضهم لبعض : يأكل كما نأكل ، وينفض كرشه من الغائط والبول كما ننفض ، ويدعي أنه رسول الله ؟ فقال بعض مردة المنافقين : هذه صخرة ملساء لأتعمدن النظر الى استه اذا قعد لحاجته حتى أنظر ، هل الذي يخرج منه كما يخرج منا أم لا ؟ فقال آخر : لكنك ان ذهبت تنظر منعه من أن يقعد ، فانه أشد حياء من الجارية العذراء الممنعة المحرمة .
506 / 8 ابن شهرآشوب في مناقبه : عن جماعة ، أنه قال عمرو بن العاص لمعاوية ، لو أمرت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يخطب على __________________________
6 توحيد المفضل ص 70 ، عنه في البحار ج 80 ص 193 ح 52 .
(1) في البحار : خلق .
(2) في المصدر والبحار : منها .
7 تفسير الامام العسكري ( عليه السلام ) ص 63 .
8 المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 11 .




