رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، بعد أن أمرت المقداد يسأله وهو يقول : « ثلاثة أشياء : مني ، ومذي وودي (1) فأما المذي : فالرجل يلاعب امرأته فيمذي ففيه الوضوء ، وأما الودي : فهو الذي يتبع البول يشبه المني ، ففيه الوضوء ايضاً ، وأما المنى : فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ، ففيه الغسل » .
ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره (2) : باسناده عنه ، ( عليه السلام ) ، مثله . وفيه :
وأما الوذي فهو الذي يتبع البول الماء الغليظ شبه المني ، ففيه الوضوء .
467 / 3 وبهذا الاسناد : عن علي ( عليه السلام ) ، قال : « اني لمذّاء وما أزيد على الوضوء » .
قلت : لعل المراد لا أزيد وضوء على الوضوء الذي كان قبل المذي ، فيدل على نفي ناقضيته ، كما يدل عليه مفهوم الحصر في الخبر الذي رواه سابقاً ، وهو قوله ( عليه السلام ) : لا يعاد الوضوء ، فتحمل الأخبار المنافية على الاستحباب .
468 / 4 فقه الرضا ( عليه السلام ) : ولا تغسل ثوبك ولا احليلك من مذى وودي (1) ، فانهما بمنزلة البصاق والمخاط ، ولا تغسل ثوبك الّا مما يجب عليك في خروجه اعادة الوضوء .
__________________________
(1) في النوادر والبحار : ووذي .
(2) نوادر الراوندي ص 45 وعنه في البحار ج 80 ص 225 ح 20 .
3 الجعفريات ص 20 .
4 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 1 .
(1) في المصدر : ووذي .




