السرائر في طين المطر : أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، الّا أن يعلم انه قد نجسه شيء بعد المطر (2) .
حصر البأس في طين المطر ، فيما اذا نجسه شيء بعد المطر ، ففي ما عداه لا بأس به ، وهو شامل لما اذا كانت الأرض نجسة قبل المطر ، انتهى .
ووجه التفصيل لعله العلم الاجمالي بورود النجاسة في الطرقات دون الصحاري ، ولكنه لا ينفع في الحكم بوجوب الاجتناب ، الّا في صورة الاستيعاب وهي نادرة جدا .
واعلم أن مما يجب التنبيه عليه وان كان خارجا عن وضع الكتاب ان مرسلة الكاهلي ، وهي عمدة أدلة عنوان الباب المروى عن الكافي ، مشتملة على اسئلة ثلاثة ، أسقط الشيخ في الأصل أولها ونقل متن ثانيها ، هكذا قال ، قلت : يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح علي منه (3) ، الخبر .
وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله ، فان السيلان غير الفطر والنضح ، فلا يمكن جعله بياناً له كقولهم : توضأ فغسل ، ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد ، الا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه ، وهو خلاف الظاهر ، فلا بد من ارتكاب بعض التكلفات ، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي (4) هكذا قلت : ويسيل على الماء المطر ، بحذف ( من ) وخفض الماء ورفع المطر ، الخ ، وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف ، خصوصا على ما __________________________
(2) السرائر ص 485
(3) الكافي ج 3 ص 13 ح 4 .
(4) الوافي ص 9 أبواب أحكام المياه .




