287 / 62 وعنه ( عليه السلام ) ، أن رجلا من أصحابه ذكر له عن بعض من مرق من شيعته ( واستحل المحارم وانّهم ) (1) يقولون : انّما الدين المعرفة ، فاذا عرفت الإِمام فاعمل ما شئت ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انا لله وانا اليه راجعون تأول (2) الكفرة ما لا يعلمون ، وانّما قيل اعرف (3) ، واعمل ما شئت من الطاعة ( فانه مقبول ) (4) منك ، لانه لا يقبل الله عملا من عامل بغير معرفة ، ( لو أن رجلا ) (5) عمل أعمال البرّ كلّها وصام دهره وقام ليله وأنفق ماله في سبيل الله وعمل بجميع طاعة (6) الله عمره كلّه ، ولم يعرف نبيه الذي جاء بتلك الفرائض فيؤمن به ويصدقه ، وامام عصره الذي افترض الله (7) طاعته فيطيعه ، لم ينفعه الله بشيء من عمله ، قال الله عزّ وجلّ في مثل هؤلاء : ( وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ) (8) .
288 / 63 وعنه ( عليه السلام ) في جواب كتاب كتبه اليه بعض أصحابه : وانّما يقبل الله العمل من العباد بالفرائض التي افترضها __________________________
62 دعائم الإِسلام ج 1 ص 53 ،
(1) في المصدر : استحل المحارم ممن كان يعد من شيعته وقال إنهم . .
(2) وفيه : تأمل .
(3) وفيه : اعرف الإِمام .
(4) وفيه : فانها مقبولة .
(5) وفيه : ولو ان الرجل .
(6) وفيه : طاعات .
(7) وفيه : افترض الله عليه .
(8) الفرقان 25 : 23 .
63 دعائم الإِسلام ج 1 ص 52 .




