العقلاء الألبّاء العالمون بالله وأيّامه ، ولكنّهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم ، وانقطعت أفئدتهم ، وطاشت عقولهم ، وهامت حلومهم ، إعزازاً لله واعظاماً وإجلالاً ، فإذا أفاقوا من ذلك استقبلوا (1) إلى الله بالأعمال الزاكية ، يعدّون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين ، وإنّهم لبراء من المقصّرين والمفرطين ، إلّا أنّهم لا يرضون لله بالقليل ولا يستكثرون لله الكثير ولا يدلّون عليه بالاعمال ، فهم متى رأيتهم متيمون مروّعون خائفون مشفقون وجلون » ، الخبر .
190 / 10 الصحيفة الكاملة في الصلاة على الملائكة : « والذين لا تدخلهم سآمة من دؤب ، ولا إعياء من لغوب (1) ولا فتور ، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات ، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ، الخشّع الأبصار ، فلا يرومون النظر إليك ، النواكس الأذقان ، الّذين قد طالت رغبتهم فيما لديك ، المستهترون (2) بذكر آلائك ، والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك ، الّذين يقولون إذا نظروا الى جهنّم تزفر الى (3) أهل معصيتك سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك » .
191 / 11 الشيخ الطوسي في أماليه : بالسند المتقدّم في باب استحباب __________________________
(1) في المصدر : استبقوا .
10 الصحيفة الكاملة ص 36 الدعاء الثالث .
(1) اللغوب : التعب والاعياء ( لسان العرب ج 1 ص 742 لغب ) .
(2) المستهترون : المولعون ( مجمع البحرين ج 3 ص 514 ، لسان العرب ج 5 ص 249 هتر ) .
(3) في المصدر : على .
11 امالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 143 ، 146 .




