مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 1 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 490

قال : فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « كل ما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه ، فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين ؟ كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقف في الصلاة حتى ترم (1) قدماه ، ويظمأ في الصيام حتى يعصب (2) فوه ، فقيل له : يا رسول الله : ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فيقول ( صلى الله عليه وآله ) : أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ الحمد لله على ما أولى وأبلى وله الحمد في الآخرة والاولى .

والله لو تقطعت أعضائي وسالت مقلتاي على صدري لن أقوم لله جل جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه ، التي لا يحصيها العادّون ولا يبلغ حد نعمة منها عليَّ جميع حمد الحامدين ، لا والله أو يراني الله لا يشغلني شيء عن شكره وذكره في ليل ولا نهار ولا سر ولا علانية ، ولولا أن لأهلي عليّ حقّاً ، ولسائر الناس من خاصّهم وعامّهم عليّ حقوقاً لا يسعني الا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أؤديها اليهم ، لرميت بطرفي الى السماء ، وبقلبي الى الله ، ثم لم أرددهما حتى يقضي الله على نفسي وهو خير الحاكمين ، وبكى ( عليه السلام ) وبكى عبد الملك » ، الخبر .

166 / 12 وفي فلاح السائل : ومن صفات مولانا علي ( عليه السلام ) __________________________

(1) ورم يرم بالكسر نادر وفي الحديث : انه قام حتى تورمت قدماه : أي انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل ( لسان العرب ورم ج 12 ص 633 ) .

(2) عصب الريق فاه ، يعصبه عصباً : أيبسه ، عصب الريق فاه اذا الصق به ( لسان العرب عصب ج 1 ص 607 ) والمراد هنا شدة العطش .

12 فلاح السائل ص 267 .

الصفحة 118 من 490