قال في جملة كلام له في أوصاف المؤمنين الكاملين : « فهم الحفيّ (1) عيشهم ، المنتقلة ديارهم من أرض الى أرض ، الخميصة (2) بطونهم من الصيام ، الذبلة شفاههم من التسبيح ، العمش (3) العيون من البكاء ، الصفر الوجوه من السهر ، فذلك سيماهم ، مثلاً ضربه الله في الانجيل لهم ، وفي التوراة والقرآن والزبور والصحف الاُولى ، وصفهم فقال : ( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ ) (4) عني بذلك : صفرة وجوههم من سهر الليل الى أن قال : حليتهم طول السكوت بكتمان السرّ والصلاة والزكاة والحجّ والصوم » ، الخبر .
162 / 8 كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عنه ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر قال : سمعته أي جعفراً ( عليه السلام ) يقول : « كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير وقد كان عليّ ( عليه السلام ) وهو عبد الله قد اوجب له الجنّة عمد الى قربات له فجعلها صدقة مبتولة (1) تجري من بعده للفقراء ؟ قال : إنما (2) فعلت هذا لتصرف وجهي عن النار وتصرف النار عن وجهي » .
__________________________
(1) في نسخة الخفي ، والحفي : المبالغة في السؤال عن الشيء ( لسان العرب ج 14 ص 187 ، مجمع البحرين ج 1 ص 103 حفا ) .
(2) الخميص : الضامر ( لسان العرب ج 7 ص 30 ، مجمع البحرين ج 4 ص 169 خمص ) .
(3) العمش : ضعف رؤية العين مع سيلان دمعها في اكثر أوقاتها ( لسان العرب ج 6 ص 320 ، مجمع البحرين ج 4 ص 143 عمش ) .
(4) الفتح 48 : 29 .
8 كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 70 .
(1) في المصدر : مقبولة .
(2) في المصدر : اللهم انما .




