الحكمة والمعرفة آبائه الطاهرين الذين يستمدون علومهم من الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى .
بيد ان هذه المدة لم تدم طويلا ، حيث اشتد ساعد العباسيين ، فبدأوا بمطاردة الشيعة وقادتها وحملة رسالتها وعلمائها ، وضيّقوا الخناق اكثر فأكثر وصاروا يحاسبون محبي عليّ وآله محاسبة دقيقة ، ويزجونهم في المعتقلات الرهيبة ، لمحبتهم له لا لشيء آخر .
ألم يحاسب الشافعي على حبّه عليا . . . ! واعتماده على أحكامه ، في أحكام البغاة على الامام . . . !
ألم يحاسب الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك ، لأنه روى حديث الموالاة وكان يطعن على معاوية ! ! وغيرهم وغيرهم .
ولقد صدق الشاعر حيث قال :
تالله ما فعلت اميّة فيهم | معشار ما فعلت بنو العباس |
عصر التدوين : سؤال يطرح نفسه على طاولة البحث ، في أي عصر ظهر التدوين ؟ ومن هو المدوّن الاول في الاسلام ؟ وبأمر من كان ذلك ؟
ذهبت العامة الى القول بان خوف عمر بن عبد العزيز من دروس العلم وذهاب أهله وضياع الحديث ، هو الذي حمله على الأمر بالتدوين ، فقد كتب الى عامله على المدينة ابي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم يأمره ( انظر ما كان من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو سنة ماضية ، أو حديث عمرة فاكتبه ، فاني قد




