ثوابك ممّن عملت له (1) ممّن أشركته معي ، فانظر من تعبد ؟ ومن تدعو ؟ ومن ترجو ؟ ومن تخاف ؟ واعلم أنّك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه (2) وتصير مخدوعاً (3) ، قال الله عز وجل : ( يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) (4) .
وأكثر ما يقع الرياء في النظر (5) ، والكلام ، والاكل ، والمشي ، والمجالسة ، واللباس ، والضحك ، والصلاة ، والحج ، والجهاد ، والقراءة (6) ، وسائر العبادات الظاهرة ، ومن اخلص باطنه لله وخشع له بقلبه ورأى نفسه مقصّراً بعد بذل كلّ مجهود ، وجد الشكر عليه حاصلاً ، فيكون ممّن يرجى له الخلاص من الرياء والنفاق ، إذا استقام على ذلك في كل حال » .
111 / 15 الشيخ الطوسي في مجالسه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أبي الحسين رجاء بن يحيى ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن الفضيل بن يسار ، عن وهب بن عبد الله بن أبي دُنَيّ [ الهنائي ] (1) ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن __________________________
(1) في المصدر : خذ ثوابك وثواب عملك ، . . .
(2) ففي المصدر : عليك .
(3) في المصدر : مخدوعاً بنفسك .
(4) البقرة 2 : 9 .
(5) في المصدر : البصر .
(6) في المصدر : وقراءة القرآن .
15 امالي الطوسي ج 2 ص 145 ، مكارم الاخلاق ص 464 ، تنبيه الخواطر « مجموعة ورام » ج 2 ص 58 ، البحار ج 77 ص 81 عن المكارم .
(1) هذا هو الصحيح وما بين المعقوفتين أثبتناه من البحار وكان في الاصل المخطوط :
. . . بن أبي دبي ، وفي الأمالي : بن أبي داود الهنابي ، وفي المكارم : وهب بن =




