وقال الغزالي : ان تسطيح القبور هو المشروع ، ولكن لما جعلته الرافضة شعاراً لها ، عدلنا عنه الى التسنيم (1) .
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن في كتاب ( رحمة الامة في اختلاف الائمة ) المطبوع في هامش ميزان الشعراني : السنة في القبر التسطيح وهو أولى على الراجح في مذهب الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأحمد : التسنيم اولى ، لأن التسطيح صار شعارا للشيعة (2) .
ونسبوا الى الشيعة امورا كثيرة هم بريئون منها ، براءة الذئب من دم يوسف ، فنسبوا لهم القول باُلوهية الائمة ، وما شاكلها من الاقوال التافهة ، أعاذنا الله منها .
ولكن اليد الغيبة والمنحة الالهية كانت تمدّ المذهب الشيعي ، وتؤازره وتشدّ في عضده ، ليشقّ طريقه المملوء بالاشواك والعراقيل ، وليحطم كل العقبات الكؤودة التي تعترض سبيله ، والمؤامرات الكبرى التي تحاك ضده ، وليقف شامخ الرأس عالي الهمة قوي البصيرة بوجه الجبابرة والطغاة ، كل ذلك بفضل قدسية مبادئه وعظمة تعاليمه ورسوخ أهدافه في أفئدة معتنقيه .
علماً بان عصر الامام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) ، كان من احسن العصور التي مرت على الشيعة ، فأعطتهم زخماً معنوياً عالياً ، وآزرتهم للوقوف وبصلابة أمام الصعاب الجمّة التي تعترضهم ، لشيخوخة الدولة الاموية وطفولة الدولة العباسية ، فأخذ الامام يبث علومه وينشر معارفه ، وتعاليمه ، التي استقاها من ينبوع __________________________
(1) الغدير ج 10 ص 210 .
(2) ميزان الشعراني ج 1 ص 88 .




