مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 1 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 490

وقال الغزالي : ان تسطيح القبور هو المشروع ، ولكن لما جعلته الرافضة شعاراً لها ، عدلنا عنه الى التسنيم (1) .

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن في كتاب ( رحمة الامة في اختلاف الائمة ) المطبوع في هامش ميزان الشعراني : السنة في القبر التسطيح وهو أولى على الراجح في مذهب الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأحمد : التسنيم اولى ، لأن التسطيح صار شعارا للشيعة (2) .

ونسبوا الى الشيعة امورا كثيرة هم بريئون منها ، براءة الذئب من دم يوسف ، فنسبوا لهم القول باُلوهية الائمة ، وما شاكلها من الاقوال التافهة ، أعاذنا الله منها .

ولكن اليد الغيبة والمنحة الالهية كانت تمدّ المذهب الشيعي ، وتؤازره وتشدّ في عضده ، ليشقّ طريقه المملوء بالاشواك والعراقيل ، وليحطم كل العقبات الكؤودة التي تعترض سبيله ، والمؤامرات الكبرى التي تحاك ضده ، وليقف شامخ الرأس عالي الهمة قوي البصيرة بوجه الجبابرة والطغاة ، كل ذلك بفضل قدسية مبادئه وعظمة تعاليمه ورسوخ أهدافه في أفئدة معتنقيه .

علماً بان عصر الامام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) ، كان من احسن العصور التي مرت على الشيعة ، فأعطتهم زخماً معنوياً عالياً ، وآزرتهم للوقوف وبصلابة أمام الصعاب الجمّة التي تعترضهم ، لشيخوخة الدولة الاموية وطفولة الدولة العباسية ، فأخذ الامام يبث علومه وينشر معارفه ، وتعاليمه ، التي استقاها من ينبوع __________________________

(1) الغدير ج 10 ص 210 .

(2) ميزان الشعراني ج 1 ص 88 .

الصفحة 10 من 490