[ 11376 ] 34 وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التقصير في الحرمين والتمام ؟ فقال : لا تتمّ حتى تجمع على مقام عشرة أيّام ، فقلت : إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام ؟ فقال : إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام .
أقول : قد تقدّم (1) ما ينافي حمل هذه الأحاديث على التقيّة وأنه لم يأمرهم بذلك لأجل الناس بل ينبغي حمل ما ينافي التخيير على التقيّة إذ لم يقل به أحد من العامّة في المواضع الأربعة ، بل قال بعضهم بتعيّن القصر مطلقاً ، وقال آخرون منهم بالتخيير مطلقاً ، ويؤيّده قولهم : إنّه من مخزون علم الله ، وقولهم : واستترنا عن الناس ، ووجه هذا أنّه أمرهم بالتمام الذي هو أفضل فردي الواجب المخيّر ، ولم يرخّص لهم في الفرد الآخر لأجل دفع المفسدة ، ثمّ نصّ هنا على أنّ التمام لا يجب عيناً إلّا مع نيّة إقامة عشرة فلا منافاة على أنّ القول بالتخيير ، وترجيح الإِتمام مذهب جميع الإِمامية أو أكثرهم وخلافه شاذّ نادر ، ثمّ إنّ ما تضمّن ذكر المساجد الأربعة لا يدلّ على التخصيص لورود أكثر الأحاديث بعموم البلدان المذكورة ، ذكر ذلك الشيخ (2) وجماعة (3) .
__________________
34 التهذيب 5 : 428 / 1485 ، والاستبصار 2 : 332 / 1181 ، وكامل الزيارات : 248 / 7 .
(1) تقدم في الحديث 6 من هذا الباب ، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 16 من الباب 15 من هذه الأبواب ، ويأتي ما ينافيه ظاهراً في الباب 26 من هذه الأبواب .
(2) راجع التهذيب 5 : 432 / ذيل حديث 1500 والاستبصار 2 : 335 / ذيل حديث 1196 .
(3) راجع الحدائق 11 : 456 والشرايع 1 : 135 ، والروضة البهية 1 : 375 ، ومفتاح الكرامة 3 : 491 .




