الحضر ، قالا : قلنا له : إنّما قال الله عزّ وجلّ : ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك (2) ؟ فقال ( عليه السلام ) : أوليس قد قال الله عزّ وجلّ في الصفا والمروة : ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (3) ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض ، لأنّ الله عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكره الله في كتابه ، الحديث .
[ 11328 ] 3 قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلّى في السفر أربعاً فأنا إلى الله منه بريء ، يعني متعمّداً .
ورواه في ( المقنع ) مرسلاً ، وأسقط قوله : يعني متعمّداً (1) .
[ 11329 ] 4 قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : المتمّم في السفر كالمقصّر في الحضر .
[ 11330 ] 5 محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن رزارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوماً صاموا حين أفطر وقصّر : عصاة وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنّا لنعرف أبناءهم وأبناء أبناءهم إلى يومنا هذا .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1) .
ورواه الصدوق مرسلاً (2) ، وبإسناده عن حريز ، مثله (3) .
__________________
(2) في المصدر زيادة : كما أوجب التمام في الحضر .
(3) البقرة 2 : 158 .
3 الفقيه 1 : 281 / 1273 .
(1) المقنع : 38 .
4 الفقيه 1 : 281 / 1274 .
5 الكافي 4 : 127 / 6 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم .
(1) التهذيب 4 : 217 / 631 .
(2) الفقيه 1 : 278 / 1266 .
(3) الفقيه 2 : 91 / 406 .




