إتمام الصلاة ، قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : بلى ، إنّما قصّروا في ذلك الموضع لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم ، وإنّ السير يجدّ بهم ، فلمّا جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن أسلم مثله مع الزيادة (1) .
[ 11187 ] 12 محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال ( عليه السلام ) : ويل لهؤلاء الذين يتمّون الصلاة بعرفات ، أما يخافون الله ؟ فقيل له : فهو سفر ؟ فقال : وأيّ سفر أشدّ منه .
[ 11188 ] 13 محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى سوقاً يتسوق بها وهي من منزله على أربع فراسخ ، فإن هو أتاها على الدابّة أتاها في بعض يوم ، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم ؟ قال : يتمّ الراكب الذي يرجع من يومه صوماً ، ويقصّر صاحب السفن .
أقول : ولعلّ وجه إتمام صاحب الدّابة أنّه يرجع قبل الزوال أو يخرج بعده لما يأتي في الصوم (1) ، بخلاف صاحب السفينة .
[ 11189 ] 14 وقال ابن أبي عقيل في كتابه على ما نقل عنه العلّامة وغيره : كلّ سفر كان مبلغه بريدين وهما ثمانية فراسخ أو بريد ذاهباً وبريد جائياً وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو فيما دون عشرة أيّام ، فعلى من سافر عند آل الرسول ( عليهم السلام ) إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وخفي عنه صوت الأذان أن يصلّي الصلاة السفر ركعتين .
__________________
(1) المحاسن 312 / 29 .
12 المقنعة : 70 .
13 المقنع : 63 .
(1) يأتي في البابين 5 و 6 من أبواب من يصح منه الصوم .
14 مختلف الشيعة : 162 والذكرى : 256 .




