تمحوها ، قال : وكيف ذلك يا أبة ؟ قال : مثل قول الله : ( وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا ) (2) لا تجهر بصلاتك سيّئة ، ولا تخافت بها سيّئة ، ( وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ) (3) حسنة ، ومثل قوله تعالى : ( وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ) (4) ومثل قوله : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) (5) فأسرفوا سيّئة ، وأقتروا سيّئة ( وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (6) حسنة ، فعليك بالحسنة بين السيئتين .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التشهّد (7) والقراءة (8) ، وتقدّم هنا ما يدلّ على استثناء المرأة من هذا الحكم (9) .
53 باب جواز اقتداء المفترض بمثله وإن اختلف الفرضان والمتنفّل بالمفترض وعكسه في الإِعادة ونحوها ، وحكم من صلّى الظهر خلف من يصلّي العصر وعكسه ، أو صلّى الصلاتين مسافراً خلف من يصلّي الواحدة
[ 11005 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد (1) ، عن حمّاد بن __________________
(2 و 3) الإِسراء 17 : 110 .
(4) الإِسراء 17 : 29 .
(5 و 6) الفرقان 25 : 67 .
(7) تقدم في الباب 6 من أبواب التشهد .
(8) تقدم في الباب 33 من أبواب القراءة وفي الباب 21 من أبواب القنوت .
(9) تقدم في الحديث 7 من الباب 20 من هذه الأبواب وفي الباب 31 من أبواب القراءة .
الباب 53 فيه 9 أحاديث
1 التهذيب 3 : 49 / 172 ، والاستبصار 1 : 439 / 1691 .
(1) الظاهر أنه سقط من السند واسطة وهو ابن أبي عمير لأنّ الحسين بن سعيد يروي عن حماد بن عيسى بغير واسطة وعن حماد بن عثمان بواسطة ابن أبي عمير « منه قدّه » هامش المخطوط .




