قال المفيد : يريد أنّه ليس من شيعتهم المخلصين ، وليس من شيعتهم أيضاً من لم يعتقد فضل صلاة الليل .
[ 10313 ] 11 أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن صفوان ، عن خضر أبي هاشم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ للّيل شيطاناً يقال له : الرها (1) ، فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة فقال له : ليست ساعتك ، ثمّ يستيقظ مرّة أُخرى فيقول له : لم يأن لك ، فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتى يطلع الفجر ، فاذا طلع الفجر بال في أُذنه ثمّ انصاع (2) يمصع بذنبه (3) فخراً ويصيح .
[ 10314 ] 12 محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) : عن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن حمزة بن اليسع ، عن زكريا بن آدم قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) من أوّل الليل في حدثان موت أبي جرير فسألني عنه وترحّم عليه ، ولم يزل يحدّثني وأُحدّثه حتى طلع الفجر فقام ( عليه السلام ) فصلّى الفجر .
أقول : هذا غير صريح في الترك ، وعلى تقدير كونه ترك صلاة الليل فلعلّه لبيان الجواز ونفي الوجوب ، أو لعذر آخر .
[ 10315 ] 13 علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من عمل حسن يعمله العبد إلّا وله ثواب في القرآن إلّا صلاة الليل ، فإنّ الله لم يبيّن ثوابها لعظم خطرها عنده فقال : ( تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ __________________
11 المحاسن : 86 / 25 .
(1) في المصدر : الزهاء .
(2) انصاع : انفتل راجعاً ومر مسرعاً . ( الصحاح للجوهري 3 : 1246 ) .
(3) يمصع بذنبه : يحركه . ( لسان العرب 8 : 337 ) .
12 رجال الكشي 2 : 873 / 1150 .
13 تفسير القمي 2 : 168 .




