حدّثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : آيتان في كتاب الله عزّ وجلّ أطلبهما ولا أجدهما ، قال : وما هما ؟ قلت : قول الله عزّ وجلّ : ( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (1) فندعوه ولا نرى إجابة ؟ قال : أفتَرى الله عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ، قال : فممّ ذلك ؟ ! قلت : لا أدري ، قال : لكنّي أُخبرك : من أطاع الله عزّ وجلّ فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه ، قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلّي على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، ثم تذكر ذنوبك فتقرّ بها ، ثم تستغفر (2) منها ، فهذا جهة الدعاء ، ثم قال : وما الآية الأُخرى ؟ قلت : قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَا أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرٌ الرَّازِقِينَ ) (3) وإنّي أُنفق ولا أرى خلفاً ؟ قال : أفترَى الله عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ، قال : فممّ ذلك ؟ ! قلت : لا أدري ، قال : لو أنّ أحدكم اكتسب المال من حلّه وأنفقه في حلّه لم ينفق درهماً إلّا أخلف عليه .
[ 8789 ] 8 وعنه ، عن أبيه ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، إنّما (1) التحميد ثمّ الثناء ، قال : قلت : ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد ؟ قال : تقول : اللهم أنت الأوّل فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، وأنت العزيز الحكيم .
[ 8790 ] 9 محمّد بن علي بن الحسين ، عن محمّد بن إبراهيم بن __________________
(1) غافر 40 : 60 .
(2) في هامش الاصل عن نسخة : تستعيذ .
(3) سبأ 34 : 39 .
8 الكافي 2 : 365 / 6 .
(1) كتب المصنف ( هو ) ثم شطبها وكتب فوقها علامة نسخة .
9 الفقيه 4 : 274 / 829 .




