( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ) أو ب ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) أو ب ( الْعَصْرِ ) ، وكان ممّا يداوم عليه ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ثمّ يجلس جلسة خفيفةً ، ثمّ يقوم فيقول ، وذكر الخطبة الثانية .
[ 9533 ] 6 وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من ( الآفاق من ) (2) الأهوال التي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلاً ، وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة ، وإنّما جعلت خطبتين ليكون (3) واحدة للثناء على الله والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ ، والأُخرى للحوائج والأعذار والانذار والدعاء ، ولما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض الأحكام المذكورة (4) ، ويأتي ما يدلّ عليها (5) ، وقد علم من العلل السابقة والآتية أنّ هذه العلل غير موجودة في جميع الأفراد ، وأنّ العلّة غير منحصرة فيها ، بل كلّ حكم فيه حِكَم كثيرة ، ويؤيّد أنّه إذا اتفق جمعة أو جمع متعددة لم يرد فيها خبر من الآفاق ولا حدث شيء من الأهوال لم تسقط الجمعة قطعاً ، وقوله : وليس بفاعل غيره ممّن يؤم الناس ، غير موجود في ( عيون الأخبار ) ، وهو إشارة إلى تلك الأشياء التي __________________
6 علل الشرائع : 265 / 9 الباب 182 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 111 / 1 الباب 34 باختلاف .
(1) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) .
(2) في نسخة : الآفات ومن « هامش المخطوط » .
(3) في نسخة : لأنه يكون « هامش المخطوط » .
(4) تقدم في الحديث 7 من الباب 6 وفي الحديث 3 من الباب 15 وفي الحديثين 2 و 3 من الباب 16 من هذه الأبواب .
(5) يأتي في أحاديث الباب 53 من هذه الأبواب .




