مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 521

المتواترة الدالّة بعمومها وإطلاقها مع عدم قيام دليل صالح لاثبات الاشتراط ، وما تضمّن لفظ الإِمام (1) من أحاديث الجمعة المراد به إمام الجماعة مع قيد زائد وهو كونه يحسن الخطبتين ويتمكّن منهما لعدم الخوف ، وهو أعمّ من المعصوم ، كما صرّح به علماء اللغة وغيرهم (2) ، وكما يفهم من إطلاقه في مقام الاقتداء ، والقرائن على ذلك كثيرة جدّاً ، والتصريحات بما يدفع الاشتراط أيضاً كثيرة ، وإطلاق لفظ الإِمام هنا كإطلاقه في أحاديث الجماعة ، وصلاة الجنازة ، والاستسقاء ، والآيات ، وغير ذلك من أماكن الاقتداء في الصلاة ، وإنّما المراد به هنا اشتراط الجماعة مع ما ذكر .

[ 9437 ] 5 وقد تقدّم حديث محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقلّ منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدّعي حقّاً ، والمدّعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإِمام .

أقول : بهذا استدلّ مدّعي الاشتراط ، وفيه أوّلاً أنّه محمول على التقيّة لموافقته لأشهر مذاهب العامّة ، وثانياً أنّ ما تضمّنه من اشتراط أعيان السبعة لا قائل به ولا يقول به الخصم ، والأحاديث دالّة على خلافه ، فعلم أنّ المراد العدد خاصّة ، إما هؤلاء أو غيرهم بعددهم ، وممّا هو كالصريح في ذلك قوله : ولا تجب على أقلّ منهم ، ولم يقل : ولا تجب على غيرهم ، فعُلم أنّها تجب على جماعة هم بعددهم أو أكثر منهم لا أقلّ ، مع دلالة الآية والأحاديث المتواترة التي تزيد على مائتي حديث (1) .

__________________

(1) الامام : ما ائتم به من رئيس أو غيره . قاموس المحيط 4 : 78 ( هامش المخطوط ) .

(2) في كتب أبي حنيفة إن شرط الجمعة السلطان العادل أو نائبه مع الامكان . منه قده ( هامش المخطوط ) .

5 تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الأبواب .

(1) تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب 1 و 2 و 3 ، وفي الحديث 3 من الباب 4 من هذه الأبواب ، ويأتي في الأبواب 20 و 21 و 24 ، وفي الحديث 3 و 4 من الباب 25 والأحاديث 1 و 3 و 5 و 8

الصفحة 305 من 521