( صلّى الله عليه وآله ) : أصناف لا يستجاب لهم ، منهم : من أدان رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً ، ورجل يدعو على ذي رحم ، ورجل تؤذيه امرأة (2) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهمّ أرحني منها ، فهذا يقول الله تعالى له : عبدي ، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها ، وإن شئت أمسكتها ؟ ! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثم أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الربّ : ألم أرزقك فأُغنيك ، أفلا اقتصدت ولم تسرف ؟ إنّي لا أُحبّ المسرفين ، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه ، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله ، فهذا يقول الله له : عبدي ، إنّي لم أحظر الدنيا عليك ، ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب الرزق ؟ ! فإن حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم (3) .
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة (4) ، وفي مقدّمات التجارة (5) .
51 باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض ، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم
[ 8914 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن __________________
(2) في المصدر : امرأته .
(3) الكافي 5 : 67 / 1 .
(4) يأتي في الباب 42 من أبواب الصدقة .
(5) يأتي في الباب 5 من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الحديث 1 من الباب 10 من أبواب الدين والقرض ، وفي الحديث 5 من الباب 3 من أبواب مقدمات الطلاق .
الباب 51 فيه حديثان
1 الكافي 2 : 369 / 1 ، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب الاحتضار .




