فيه ماء فتوضّأ في أصل النبقة ، وقام فصلّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الأولى ( الْحَمْدُ ) و ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) ، وقرأ في الثانية ( الْحَمْدُ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، وقنت قبل ركوعه فيها ، وصلّى الثالثة ، وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هنيئة يذكر الله وقام من غير أن يعقّب ، فصلّى النوافل أربع ركعات وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ، ثمّ خرج ، فلمّا انتهى الناس إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملاً جنيّاً (1) فتعجّبوا من ذلك ، وأكلوا منها فوجدوه نبقاً حلواً لا عجم (2) له ، فودّعوه ومضى .
أقول : وفي حديث أبي العلاء الخفّاف دلالة على تقديم تعقيب المغرب على نافلتها ، وقد تقدّم (3) وتقدّم أيضاً أنّ الدعاء بعد الفريضة أفضل من الدعاء بعد النافلة (4) .
32 باب استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر والدعاء بالمأثور
[ 8516 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ومحمّد بن سنان جميعاً ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : سألته عمّا أقول إذا اضطجعت على يميني بعد ركعتي الفجر ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اقرأ الخمس آيات التي في آخر آل عمران إلى ( إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) ، وقل : استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام __________________
(1) وفي نسخة : حسناً ( هامش المخطوط ) .
(2) العَجَم : بالتحريك النوى وكل ما كان في جوف ماكول كالرطب وما أشبهه ( الصحاح 5 : 1980 هامش المخطوط ) .
(3) تقدم في الحديث 2 من الباب 30 من هذه الأبواب .
(4) تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب ، وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 5 من هذه الأبواب .
الباب 32 فيه حديث واحد
1 التهذيب 2 : 136 / 530 .




