مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 527

عليه وآله ) ، فترك يومئذ حيّ على خير العمل .

[ 6973 ] 12 قال : وكان ابن النبّاح يقول في أذانه : حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، فإذا رآه عليّ ( عليه السلام ) قال : مرحباً بالقائلين عدلاً ، وبالصلاة مرحباً وأهلاً .

[ 6974 ] 13 قال : وقد أذّن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وكان يقول : أشهد أنّي رسول الله ، وقد كان يقول فيه : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، لأَنّ الأَخبار قد وردت بهما جميعاً .

[ 6975 ] 14 وبإسناده عن الفضل بن شاذان فيما ذكره من العلل عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه قال : إنّما اُمر الناس بالأَذان لعلل كثيرة ، منها أن يكون تذكيراً للناس (1) ، وتنبيهاً للغافل (2) ، وتعريفاً لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذّن بذلك داعياً الى عبادة الخالق ، ومرغباً فيهما ، مقرّاً له بالتوحيد ، مجاهراً (3) بالإِيمان ، معلناً بالإِسلام ، مؤذناً لمن ينساها ، وإنما يقال له : مؤذّن لأنّه يؤذّن بالأَذان بالصلاة ، وإنّما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأنّ الله عزّ وجلّ أراد أن يكون الإِبتداء بذكره واسمه ، واسم الله في التكبير في أوّل الحرف ، وفي التهليل في آخره ، وإنّما جعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في آذان المستمعين ، مؤكّداً عليهم ، إن سها أحد عن الأَوّل لم يسه عن الثاني ، ولأَنّ الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأَذان مثنى مثنى ، وجعل التكبير في أوّل الأَذان أربعاً ، لأَن أوّل الأذان إنما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام ينبّه المستمع له ، فجعل الأَوليان (4) تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأَذان ، وجعل بعد التكبير __________________

12 الفقيه 1 : 187 / 890 .

13 الفقيه 1 : 193 / 905 .

14 الفقيه 1 : 195 / 915 .

(1) في علل الشرائع : للساهي هامش المخطوط .

(2) في المصدر : للغافلين .

(3) في المصدر ، وفي نسخة في هامش المخطوط : مجاهداً .

(4) في المصدر : الأولتان .

الصفحة 417 من 527