[ 6579 ] 2 وفي ( العلل ) : عن جعفر بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي الكوفي ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبي الصحاري (1) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل اشترى داراً فبناها فبقيت عرصة فبناها بيت غلّة (2) ، أيوقفه على المسجد ؟ فقال : إنّ (3) المجوس وقفوا على بيت النار .
أقول : ويأتي ما يدلّ على استحباب الوقف والصدقة الجارية عموماً في محلّه (4) ، وهذا غير صريح في المنع بل يحتمل إرادة الجواز والاستدلال عليه بالأولويّة لما مرّ من الأمر بعمارة المساجد والإِسراج فيها وكنسها وغير ذلك (5) والوقف وسيلة إلى جميع ما ذكر .
ولفظ « لا » في الحديث الأول موجود في بعض النسخ وغير موجود في بعضها ، وعلى تقدير وجودها يحتمل أن يكون المراد أنّه لا يجوز الوقف على المسجد لأنّه لا يملك بل يجب كون الوقف على المسلمين ليصرف في مصالح مساجدهم ، وقد حمله العلّامة (6) والشهيد (7) على الوقف للتزويق والزخرفة ، وحمله بعضهم (8) على الوقف لتقريب القربان وعلى وقف الأولاد لخدمتها ، كما في الشرع السابق ، والله أعلم .
__________________
2 علل الشرائع : 319 / 1 الباب 5 ، والفقيه 4 : 185 / 648 ، والتهذيب 9 : 150 / 611 .
(1) في المصدر : أبي الضحاك .
(2) غلة : نتاج الزروع والبساتين ، وبيت الغلة : مخزنها أو ما يعرف ب ( الأنبار ) أنظر لسان العرب 11 : 504 و 5 / 190 .
(3) في بعض النسخ : لا لان ( هامش المخطوط ) .
(4) يأتي في الأبواب 1 و 2 من كتاب الوقوف .
(5) مَرّ في الأبواب 8 و 32 و 34 من هذه الأبواب .
(6) التذكرة 1 : 90 .
(7) الذكرى : 158 والبحار 84 : 7 / 80 .
(8) راجع جواهر الكلام 28 : 31 والبحار 84 : 7 / 80 .




