ورواه أيضاً في ( الخصال ) كذلك (2) .
[ 4493 ] 21 وعن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : لأيّ علّة أوجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر ؟ ولأيّ علّة رغّب في وضوء المغرب كلّ الرغبة ؟ ولأيّ علّة أوجب الأربع ركعات من بعد المغرب ؟ ولأيّ علّة كان يصلّي صلاة الليل في آخر اللّيل ولا يصلي في أوّل الليل ؟ قال : لتأكيد الفرائض ، لأنّ الناس لو لم يكن إلّا أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفّين بها حتّى كاد يفوتهم الوقت ، فلمّا كان شيئاً غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وكذلك التي من قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وذلك لأنّهم يقولون : إن سوَّفنا ونريد أن نصلّي الزوال يفوتنا الوقت ، وكذلك الوضوء في المغرب يقولون حتّى نتوضّأ يفوتنا الوقت ، فيسرعوا إلى القيام ، وكذلك الأربع ركعات التي من بعد المغرب ، وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر ، فلتلك العلّة وجب هذا هكذا .
أقول : المراد بالوجوب الثبوت أو الاستحباب المؤكّد .
[ 4494 ] 22 وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بإسناد يأتي في آخر الكتاب عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما جعل أصل الصلاة ركعتين وزيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان ، ولم يزد على بعضها شيء ، لأنّ أصل الصلاة إنّما هي ركعة واحدة ، لأنّ أصل العدد واحد ، فإذا نقصت من واحد فليست هي صلاة ، فعلم الله عزّ وجلّ أنّ العباد لا يؤدّون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقلّ منها بكمالها وتمامها والإِقبال عليها ، فقرن إليها ركعة أُخرى ليتمّ بالثانية ما نقص من الأولى ، ففرض الله عزّ وجل __________________
(2) الخصال : 488 .
21 علل الشرائع : 328 الباب 24 / 3 .
22 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 107 ، وعلل الشرايع : 261 الباب 182 / 9 .




