الحسن بن علي ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن قريب ، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من الخزّازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخزّ ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنّه علاجي وليس أحد أعرف به منّي فتبسّم أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ قال له : أتقول : إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإنّك تقول : إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في (1) حدّ الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال الرجل : أي والله هكذا أقول : فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإنّ الله تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (2) .
أقول : ذكر جماعة من علمائنا أنّه ليس المراد هنا حلّ لحمه ، لما يأتي (3) ، بل حلّ استعمال جلده ووبره والصلاة فيهما .
[ 5391 ] 5 محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن معاوية بن حكيم ، عن معمر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الصلاة في الخز ؟ فقال : صلّ فيه .
[ 5392 ] 6 وقد تقدم حديث دعبل أنّ الرضا ( عليه السلام ) خلع عليه قميصاً من خزّ وقال له : احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة كلّ ليلة ألف ركعة .
__________________
(1) في نسخة ( على ) بدل ( في ) هامش الاصل .
(2) التهذيب 2 : 211 / 828 .
(3) يأتي في الباب 9 و 10 من هذه الأبواب .
5 التهذيب 2 : 212 / 829 .
6 تقدم في الحديث 7 من الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض .




