قول الله عزّ وجلّ لموسى : ﴿ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴾ (1) قال : كانتا من جلد حمار ميّت .
[ 5343 ] 4 وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله عزّ وجلّ لموسى ( عليه السلام ) : ﴿ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ﴾ لأنّها كانت من جلد حمار ميّت .
أقول : هذا وإن أشعر بلبس جلد الميتة في غير الصلاة يحتمل الحمل على التقيّة في الرواية ، وله نظائر ، فقد روى الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) (1) حديثاً طويلاً عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) في إنكار هذه الرواية ونسبتها إلى العامّة .
ويمكن الحمل على كونه منسوخاً فإنّ تلك الشريعة ليست بحجّة علينا ، على أنّه ليس فيه دلالة على أنّه كان يلبس نعليه في الصلاة ، ولا فيه إشعار بأنّه كان عالماً بكونهما ميتة ، بل هو دالّ على مضمون الباب للأمر بالخلع .
وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث من يستحل الميتة بالدباغ (3) ، وفي أحاديث جلود السباع (4) وغير ذلك (5) ، إن شاء الله .
__________________
(1) طه 20 : 12 .
4 علل الشرائع : 66 / 1 الباب 55 .
(1) إكمال الدين : 460 .
(2) تقدم في الأحاديث 4 و 5 من الباب 34 وفي الباب 49 والباب 50 والباب 61 من أبواب النجاسات .
(3) يأتي في الباب 2 من هذه الأبواب وفي الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة .
(4) يأتي في الباب 6 من هذه الأبواب .
(5) يأتي في الأحاديث 3 و 5 من الباب 38 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 18 من الباب 1 من أبواب الجماعة ، وفي الحديث 17 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به .




