يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ وثب ، فيبتدي الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً (6) ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ، ولا أغفى ، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّي العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر على شواء يؤتى به ، ثمّ يجدّد الوضوء ، ثمّ يسجد ، ثمّ يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء ، ثمّ يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام : إنّ الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ ، الحديث .
أقول : ويأتي ما يدلّ على جواز الاعتماد على أذان الثقة (7) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وبيّنا وجهه (8) .
60 باب أنّ من شكّ قبل خروج الوقت في أنّه صلّى أم لا وجب عليه الصلاة ، وإن شكّ بعد خروجه لم يجب إلّا أن يتيقّن ، وكذا الشكّ في الأُولى بعد أن يصلّي الفريضة الثانية .
[ 5168 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه __________________
(6) ( وضوءاً ) : ليس في المصدر .
(7) يأتي في الباب 3 من أبواب الأذان .
(8) تقدم في الحديث 4 من الباب 58 من هذه الأبواب .
الباب 60 فيه حديثان
1 الكافي 3 : 294 / 10 ، تقدم صدره في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الأبواب .




