[ 5159 ] 14 وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر ، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل .
قال الشيخ : هذا خبر شاذّ لا تُعارَض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن .
أقول : هذا مخصوص بالسفر ، فيمكن حمله على مرجوحيّة القضاء نهاراً ، لكثرة الشواغل للبال وقلّة التوجّه والإِقبال ، أو على الصلاة على الراحلة .
[ 5160 ] 15 محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى ابن أبي قرّة بإسناده إلى إسحاق بن حمّاد ، عن إسحاق بن عمّار قال : لقيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بالقادسيّة عند قدومه على أبي العباس ، فأقبل حتى انتهينا إلى طراناباد (1) فإذا نحن برجل على ساقية يصلّي ، وذلك ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : يا عبد الله ، أيّ شيء تصلّي ؟ فقال : صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار ، فقال : يا معتّب ، حطّ رحلك حتى نتعدى مع الذي يقضي صلاة الليل ، فقلت : جعلت فداك ، تروي فيه شيئاً ؟ فقال : حدّثني أبي عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى __________________
14 التهذيب 2 : 272 / 1081 ، والاستبصار 1 :289 / 1057 ، أورده أيضاً في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات .
15 الذكرى : 137 .
(1) طراناباد : كذا والصواب طِيزَنَاباد : موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج ، وبينها وبين القادسية ميل وفيها مزارع . . . ( معجم البلدان 4 : 54 ) .




