من يصلّي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأُفق (2) واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأُصلّي فيه ، فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا تبيين معه ، حتّى يحمرّ ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم (3) وما حدّ ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله ، فكتب ( عليه السلام ) بخطه وقرأته : الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداً فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه ، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهةٍ من هذا ، فقال : ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) (4) ، فالخيط الأبيض هو المعترض (5) الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة .
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحصين بن أبي الحصين قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وذكر مثله (6) .
[ 4945 ] 5 وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً .
__________________
(2) في التهذيب : الارض هامش المخطوط .
(3) في التهذيب : القمر هامش المخطوط .
(4) البقرة 2 : 187 .
(5) في التهذيب : الفجر هامش المخطوط .
(6) التهذيب 2 : 36 / 115 ، والاستبصار 1 : 274 / 994
5 التهذيب 2 : 36 / 111 ، والاستبصار 1 : 273 / 990




