ورواه في ( المجالس ) : عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد (6) ، والذي قبله عن أبيه ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله .
قال الشيخ : هذا لا ينافي ما اعتبرناه من غيبوبة الحمرة المشرقيّة لأنّه لا يمتنع أن تكون قد زالت الحمرة والشمس باقية خلف الجبل ، لأنها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين ، وإنّما نهى عن صعود الجبل لأنّه غير واجب ، بل الواجب عليه مراعاة مشرقه ومغربه .
أقول : ويحتمل الحمل على التقية ، على أنّه قال : إنّما عليك مشرقك ومغربك ، فعلم أنّ المعتبر سقوط القرص من المغرب وذهاب الحمرة من المشرق ، وإلّا لم يكن لذكر المشرق هنا فائدة ، واحتمال اعتباره في وقت الصبح بعيد جدّاً ، بل لا وجه له ، والله أعلم .
وقد تقدّم ما يدل على المقصود (7) .
21 باب تأكّد استحباب تأخير العشاء حتّى تذهب الحمرة المغربيّة ، وأنّ آخر وقت فضيلتها ثلث الليل .
[ 4913 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها ، قال : وسمعته يقول : أخّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله ، فجاء عمر فدقّ الباب ، فقال : يا رسول الله ، نام النساء نام الصبيان ، فخرج __________________
(6) أمالي الصدوق : 74 / 12 .
(7) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 16 من هذه الابواب .
الباب 21 فيه 7 أحاديث
1 التهذيب 2 : 28 / 81 ، تقدم صدره أيضاً في الحديث 16 من الباب 16 من هذه الابواب .




