مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 475

الشمس وأُصلّي الفجر إذا استبان لي الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ؟ فإنّ الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنّا وهي طالعة على مرقد آخرين بعد ، قال : فقلت : إنّما علينا أن نصلّي إذا وجبت الشمس عنّا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، ليس علينا إلّا ذلك ، وعلى أُولئك أن يصلّوا إذا غربت عنهم .

أقول : لعلّ الرجال كان من أصحاب أبي الخطّاب ، وكان يصلّي المغرب عند ذهاب الحمرة المغربيّة ، وكان الصادق ( عليه السلام ) يصلّيها عند ذهاب الحمرة المشرقيّة ، ومعلوم أنّ الشمس في ذلك الوقت تكون طالعة على قوم آخرين ، إلّا أنّه لا يعتبر أكثر من ذلك القدر .

[ 4849 ] 23 وعن أبيه ومحمّد بن الحسن وأحمد بن محمّد بن يحيى جميعاً ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن يسار العطّار ، عن المسعودي ، عن عبد الله بن الزبير ، عن أبان بن تغلب ، عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : أقبلنا من مكّه حتى إذا كنّا بوادي الأخضر (1) إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلّي ونحن ندعو عليه ( حتى صلّى ركعة ونحن ندعو عليه ) (2) ونقول : هذا من شباب أهل المدينة ، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ، فنزلنا فصلّينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك ، هذه الساعة تصلّي ؟ ! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت .

__________________

23 أمالي الصدوق : 75 / 16 .

(1) في المصدر : الأجفر ، وهو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخاً نحو مكة . ( معجم البلدان 1 : 102 ) .

(2) ليس في المصدر ، وقد كتبه المصنّف في الهامش تصحيحاً .

الصفحة 177 من 475