التي فوق الليل ؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك .
[ 4841 ] 15 وعنه ، عن ابن رباط ، عن جارود أو (1) إسماعيل بن أبي سمّال ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن جارود قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا جارود ، يُنصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حُدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلاً فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أُصلّيها إذا سقط القرص .
أقول : قوله : مسّوا بالمغرب قليلاً يدلّ على المقصود ، وآخره يدلّ على عمله بالتقية بقرينة ذكر الإِذاعة .
ويأتي ما يؤيّد هذه الأحاديث في الصوم (2) وغيره (3) إن شاء الله .
واعلم أنّه يتعيّن العمل بما تقدّم في هذه الأحاديث وفي العنوان :
أمّا أوّلاً : فلأنّه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم .
وأمّا ثانياً : فلأَنّ فيه جمعاً بين الأَدلّة وعملاً بجميع الأحاديث من غير طرح شيء منها .
وأمّا ثالثاً : فلما فيه من حمل المجمل على المبيّن والمطلق على المقيد .
وأمّا رابعاً : فلاحتمال معارضه للتقيّة وموافقته للعامّة .
وأمّا خامساً : فلعدم احتماله للنسخ مع احتمال بعض معارضاته له .
وأمّا سادساً : فلأَنّه أشهر فتوى بين الأَصحاب .
وأمّا سابعاً : فلكونه أوضح دلالةً من معارضه ، إذ لم يصرّح فيه بعدم اشتراط ذهاب الحمرة ، فما دلّ على اعتباره أوضح دلالةً وأبعد من التأويل .
__________________
15 التهذيب 2 : 259 / 1032 .
(1) كتب المصنف على همزة ( او ) علامة نسخة .
(2) يأتي في الباب 52 و 54 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
(3) يأتي في الحديث 2 و 3 من الباب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة .




