يقترح على ربّه عزّ وجلّ ولا يراجعه في شيء يأمره به ، فلمّا سأله موسى ذلك وصار شفيعاً لأُمّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى ، فرجع إلى ربّه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات ، قال : فقلت له : يا أبت ، فلم لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى ( عليه السلام ) أن يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ويسأله التخفيف ؟ فقال : يا بنيّ ، أراد ( عليه السلام ) أن يحصل لأُمّته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقول الله عز وجل : ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ (1) ألا ترى أنّه لمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّها خمس بخمسين ، ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ (2) الحديث .
وفي ( التوحيد ) (3) وفي ( الأمالي ) (4) وفي ( العلل ) (5) : عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن (6) سليمان ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ( عليه السلام ) ، مثله .
[ 4395 ] 11 وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن جعفر البندار ، عن سعيد بن أحمد ، عن يحيى بن الفضل ، عن يحيى بن موسى ، عن عبد الرزاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن أنس قال : فرضت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة أُسري به الصلاة خمسين ، ثمّ نقصت فجعلت خمساً ، ثمّ نودي يا محمّد ، إنّه لا يبدّل القول لديّ ، إنّ لك بهذه الخمس خمسين .
__________________
(1) الأنعام 6 : 160 . | (2) ق 50 : 29 . |
(3) التوحيد : 176 / 8 .
(4) أمالي الصدوق : 371 بسند اخر .
(5) علل الشرائع : 132 / 1 الباب 112 .
(6) في التوحيد والعلل محمد بن سليمان ، وقد كتبها في الاصل ، وكأنها ممسوحة ، فلاحظ .
11 الخصال : 269 / 6 .




