مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الروضة السنية في معرفة الصورة المرئية وإفراد الذات القدسية - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 33

قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى المُرْتَدِّ حَيْثُ قَالَ: فَأَمَّا تَعَلُّقُ ابْنِ ذُهَيْبَةَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَجَوَابِهَا وَتَأَوُّلِهِ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ فِي جَوَابِهِ لِابْنِ شُعْبَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ الأَنْزَعِيَّةَ هِيَ بَاطِنُ المِيمِ، وَأَنَّ الصُّورَةَ الإِسْمِيَّةَ هِيَ بَاطِنُ السِّينِ.

فَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَأَوَّلَ بِقِيَاسِهِ، وَلَوْ تَأَمَّلَ قَوْلَ السَّائِلِ وَخِطَابِهِ لَاتَّضَحَ لَهُ مَا أَوْرَدَهُ المَسْؤُولُ فِي جَوَابِهِ، إِلَّا أَنَّ السَّائِلَ إِنَّمَا يَسْأَلُ عَنْ ظَاهِرِ الصُّورَةِ وَمَا هُوَ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنِ الصُّورَةِ.

فَأَجَابَهُ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ ظَاهِرِهَا وَلَمْ يُجِبْهُ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا ظَاهِرُهَا فَهُوَ بَاطِنُ الإِسْمِ، وَكَذَلِكَ ظَاهِرُ الإِسْمِ بَاطِنُ البَابِ، وَلَمْ يَقُلْ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ بَاطِنُ الإِسْمِ، فَضْلاً عَنْ أَنْ يُقَالَ هِيَ الإِسْمُ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الإِسْمَ هُوَ بَاطِنُ البَابِ، وَإِنَّمَا قَالَ: ظَاهِرُ الإِسْمِ هُوَ بَاطِنُ البَابِ.

فَدَلَّ السَّائِلُ وَالمَسْؤُولُ بِقَوْلِهِمَا أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ ظَاهِرُهَا هُوَ بَاطِنُ الإِسْمِ وَأَنَّ ظَاهِرَ الإِسْمِ هُوَ بَاطِنُ البَابِ.

فَتَأَمَّلْ يَا سَيِّدِي أَسْعَدَكَ اللهُ هَذَا القَوْلَ، فَإِنَّهُ يَنْكَشِفُ لَكَ فِيهِ مِنَ العِلْمِ مَا لَيْسَ بِهَيِّنٍ وَلَا يَسِيرٍ، فَأعْمِلْ فِيهِ فِكْرَكَ، وَاشْغِلْ بِهِ قَلْبَكَ وَسِرَّكَ فَإِنَّهُ

الصفحة 6 من 33