وَعَلَى البَابِ المُشْرَعِ وَالكَوْنِ الأَرْفَعِ، وَعَلَى الخَمْسَةِ الأَيْتَامِ ذَوَاتِ الرُّتَبِ السَّامِيَةِ، وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدَدِ العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ وَالعَوَالِمِ السُّفْلِيَّةِ صَلَاةً دَائِمَةً عَمِيمَةً مَرْضِيَّةً مِنْ لَدُنِ العِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ.
أَمَّا بَعْدُ: وَرَدَ كِتَابُكَ وَشَرِيْفُ خِطَابِكَ أَيُّهَا الأَخُ الكَامِلُ وَالصَّدْرُ العَالِمُ العَامِلُ تَسْأَلُ بِهِ مَنْ رَأَيْتَهُ كَطَبْعِكَ بِعَيْنِ الكَمَالِ وَهُوَ يَرَى نَفْسَهُ بِعَيْنِ الضَّعْفِ وَالإِضْمِحْلَالِ، أَبَدا اللهُ عَلَيْكَ السَّعَادَةَ وَالإِقْبَالِ بِعِنَايَةِ ذِي الإِكْرَامِ وَالجَلَالِ، وَمَضْمُونُ سُؤَالِكَ عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ظَاهِرِي بَاطِنُ إِسْمِي، وَظَاهِرُ إِسْمِي بَاطِنُ بَابِي.
فَاعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ: أَنَّ فِي هَذَا القَوْلِ سِرٌّ دَقِيقٌ، وَلَهُ بَاطِنٌ عَمِيقٌ وَمَعْنًى رَقِيقٌ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ شَمَّرَ عَنْ سَوَاعِدِ الجِدِّ وَحَسَرَ عَنْ سَاقَيِ الكَآبَةِ وَالوَجْدِ، وَعَنْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا كَانَ سُؤَالُ ابْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لِلشَّيْخِ الأَرْشَدِ وَالعَالِمِ الأَوْحَدِ عَيْنِ قِلَادَةِ الأوَانِ وَمُنِيفِ القَدْرِ وَالفَخْرِ وَالشَّانِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ أَجْمَلَ اللهُ بِهِ الزَّمَانَ وَنَفَعَ بِعِلْمِهِ سَائِرَ الإِخْوَانِ وَهُوَ قَوْلُهُ: مَا يَقُولُ الشَّيْخُ وَفَّقَهُ اللهُ فِي ظَاهِرِ الصُّورَةِ مَا هُوَ؟ وَمَا هُوَ ظَاهِرُ الاِسْمِ؟ وَمَا هُوَ بَاطِنُهُ؟




