رِسَالَةُ الرَّوْضَةِ السَّنِيَّةِ فِي مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ القُدْسِيَّةِ
وَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ سَنَةَ (١٢٨١) ه - وَاحِدٌ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَلْفٍ -، سَأَلَنِي أَحَدُ السَّادَاتِ البُلَغَاءِ وَالثُّقَاةِ الفُقَهَاءِ السَّيِّدُ الكَامِلُ السَّدِيدُ نَتِيجَةُ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ السَّعِيدِ بِمُوجِبِ تَحْرِيرٍ وَرَدَ عَنْ يَدِهِ، وَمَضْمُونُ السُّؤَالِ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ مَوْلَانَا العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ظَاهِرِي بَاطِنُ إِسْمِي، ظَاهِرُ إِسْمِي بَاطِنُ بَابِي، مَعَمَا إِنَّهُ إِكْتَرَثَ أَهْلُ هَذَا الزَّمَانِ فِي ذَلِكَ إِلَى أَقَاوِيلَ شَتَّى، وَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى التَّحْرِيرِ المَذْكُورِ بَادَرْتُ بِإِجَابَتِهِ إِمْتِثَالاً لِلْحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالَ: إِذَا قَصَدَكَ أَخَاكَ فَأْتِهِ بِمَا عِنْدَكَ.
وَقِيلَ: أَنَّهُ مَا أَهْدَى أَخٌ إِلَى أَخِيهِ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةٍ حَسَنَةٍ، فَاخْتَرْتُ العَمَلَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، وَأَشْرَعْتُ بِتَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَأَرْجُو مِنْ كَرَمِ ذِي الإِكْرَامِ وَالجَلَالِ أَنْ تَكُونَ مَرْمُوقَةً بِأَمْقَالِ الإِقْبَالِ، مَلْفُوظَةً عَلَى أَلْسُنِ العُلَمَاءِ مِنَ الرِّجَالِ، وَمَصُونَةً عَنْ لَمْسِ أَيْدِي الجُهَّالِ، إِنَّهُ وَلِيُّ المَجْدِ وَالأَفْضَالِ، وَهِيَ هَذِه و رِسَالَةُ الرَّوْضَةِ السَّنِيَّةِ فِي مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ القُدْسِيَّةِ




