مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 475

حَمَاةَ مِنْ بَيْتِ بِيضُونَ مِمَّنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُ اللَّعِبَ بِالقُرُودِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى قَرْيَةِ (كَفْرَلَاهَا) مِنْ أَعْمَالِ بِلَادِ الحِصْنِ، فَاسْتَوْطَنَ بِهَا مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى قَرْيَةِ (حَاصُورَ) مِنْ أَعْمَالِ البَلَدِ المَذْكُورِ، ثُمَّ أَعْقَبَ هَذِهِ الذُّرِّيَّةَ الَّتِي اسْتَفْرَعَ مِنْهَا نَاصِرٌ، وَأَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ بِالتَّلَصُّصِ، فَلَا قِدْمِيَّةَ لَهُ بِهِ وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ غَفْلَةِ أَهْلِهِ عَنْ مَعْرِفَةِ هَذَا الرَّجُلِ الدَّاخِلِ مِنْ غَيْرِ البَابِ، فَحَصَلَ لَهُ الإِطْلَاعُ عَلَى ذَلِكَ بِمُصَاحَبَتِهِمْ، وَأَنَّهُ مُفَارِقٌ لَهُ بِانْتِقَالِهِ عَنْهُمْ، فَهُوَ كَمَا قِيلَ فِيهِ: إِنَّ الفُرُوعَ عَنْ أُصُولِهَا تُخْبِرُ، وَعَنْ مَنَابِتِهَا تُثْمِرُ فَلِذَلِكَ تَاهَ وَازْدَرَى وَعَلَى المُقِرِّيْنَ بِالحَقِيقَةِ اجْتَرَى، وَصَنَّفَ هَذَا المُخْتَصَرَ مُرْتَكِباً فِيهِ مَطِيَّةَ هَوَاهُ فِي سَبِيلِ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِ جِهَةِ الحَقِّ، وَنَصَّبَ نَفْسَهُ أُسْوَةً لِرَعَاعِ الأُمَّةِ قَصْداً لِامْتِلَاءِ البَطْنِ مِنَ الدَّسَائِسِ المُحَرَّمَةِ، وَارْتَكَبَ الطَّعْنَ عَلَى العَارِفِينَ وَالمُخَالَفَةَ لِلْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ لِيُوَضِّحَ شَرَفَ جَدِّهِ أَرْغُولَ رَفِيقِ النَّسْنَاسِ الَّذِي هُوَ قَرِينُهُ كَمَا قِيلَ فِيهِ شِعْراً:

عَنِ المَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَانْظُرْ قَرِينَهُ

فَإِنَّ القَرِينَ بِالمُقَارِنِ يَقْتَدِي

فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ذَكَرْتُ الحَدِيثَ الشَّرِيفَ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالَ: رُدُّوا الحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ

الصفحة 9 من 475