فَأْتَى بِالشَّوَاهِدِ الَّتِي تَدُلَّ عَلَى طَلَبِهِ الرُّؤْيَةِ، تَرَكْنَا ذَلِكَ اِخْتِصَاراً، وَمَرَّ فِي القَوْلِ إِلَى أَنْ قَالَ عَنْ قَوْلِ القَائِلِ: أُرِيدُ أَنْ تَبَيَّنَ لِي أَمُصِيبٌ كَانَ مُوسَى أَمْ مُخْطِيءٌ فِي طَلَبِهِ الرُّؤْيَةَ، وَكَذَلِكَ السَّبْعُونَ رَجُلاً وَبَنُو إِسْرَائِيلَ؟
قُلْنَا: بَلْ كُلٌّ مُصِيبٌ فِي طَلَبِهِ الرُّؤْيَةَ.
قَالَ: فَلِمَ أَخَذَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الصَّاعِقَةُ وَلَمْ أَخَذَتِ السَّبْعُونَ الرَّجْفَةُ وَلَمْ خَرَّ مُوسَى صَعِقاً وَمُنِعَ أَنْ يَرَى، وَلَمْ يُمْنَعِ الجَبَلُ أَنْ يَتَجَلَّى لَهُ؟
قُلْنَا: لاِشْتِطَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَوْلِهِمْ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا: بَلَى يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ نَرَاهُ جَهْرَةً لَمْ تَأْخُذْهُمُ الصَّاعِقَةُ، وَإِنَّمَا وَجَبَتِ العُقُوبَةُ لَهُمْ بِقَوْلِهِمْ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَحْيَاهُمْ بَعْدَ المَوْتِ وَالسَّبْعِينَ بَعْدَ الرَّجْفَةِ، وَقَبِلَ تَوْبَةَ مُوسَى بَعْدَ أَنْ خَرَّ صَعِقاً.
قَالَ: فَهَلْ تَجَلَّى لِخَلْقِهِ بِنُورَانِيَّةِ اللَّاهُوتِ فِي عَهْدِ مَا وَكَوْرٍ مَا وَوَقْتٍ مَا؟
قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ.
قَالَ: أَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟




