مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 475

بِهِ﴾(1)، فَالمَيْتَةُ: الأَوَّلُ، وَالدَّمُ المُنْتِنُ: هُوَ الثَّانِي، وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ: نَعْثَلٌ، وَالبَلْغَمُ: فَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.

وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ المِرَّتَيْنِ هُمْ أَزْوَاجُ المِيمِ لِذِكْرِهِ العَظِيمِ، فَإِذَا أَنْقَصَ الإِنْسَانُ شَيْئاً مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ مَرَاتِبِ الأَرْوَاحِ المَحْمُودَةِ فَيَجِدُ شَنْبويه سَبِيلاً إِلَى الدُّخُولِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَرْوَاحِ الخَبِيثَةِ بِمِقْدَارِ مَانَقَصَ مِنَ الأَرْوَاحِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَتْبَاعِهِ، فَكَيْفَ مَنْ جَحَدَ هَذَا التَّشْخِيصَ وَزَعَمَ أَنَّ الصُّورَةَ الإِنْسَانِيَّةَ لَا يَعْلَمُ عَدَدَ تَرْكِيبِهَا، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بِجُحُودِهِ تَنَاقَصَتْ عَنْهُ الأَرْوَاحُ الطَّيِّبَةُ وَتَمَكَّنَتْ فِيهِ الأَرْوَاحُ الخَبِيثَةُ فَأَبْلَسَ نَفْسَهُ وَصَارَ إِبْلِيساً بِذَاتِهِ، ثُمَّ وَمِنْ هَذِهِ الأَرْوَاحِ الخَبِيثَةِ تَكُونُ الأَوْرَامُ وَالدَّمُ وَالنَّفْخَةُ وَالدُّبَيْلَةُ وَالطَّاعُونُ وَمَوْتُ الفَجْأَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَمِنَ المِرَّةِ الصَّفْرَاءِ يَكُونُ البِرْسَامُ وَالجُنُونُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِنَ المِرَّةِ السَّوْدَاءِ يَكُونُ البَرَصُ وَالنِّسْيَانُ وَإِذْهَابُ العَقْلِ وَالأَكَلَةُ وَحَدِيثُ النَّفْسِ وَالصُّدَاعُ، وَمِنَ البَلْغَمِ يَكُونُ الفَالِجُ وَاللَّقْوَةُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَاكَانَ مِنْ قَاذُورَاتٍ أَوْ شَيْءٍ مَذْمُومٍ مُنْتِن كَرِيهِ الطَّعْمِ، وَمَا كَانَ مِنْ عُفُونَةِ الدَّمِ فَهُوَ جَمِيعُهُ مِنْ آلَاتِ شَنْبَوَيهِ.

الهوامش

1سورة المائدة الاية 3
الصفحة 75 من 475