وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: أَنَّ الرَّأْسَ: المِيمُ، وَأَثْقَابُ الوَجْهِ: هُمْ أَشْخَاصُهُ الخَمْسَةُ وَالأَضْرَاسُ: الأَوْلَادُ المَنْسُوبُونَ إِلَى العَيْنِ جَلَّ ذِكْرُهُ، وَالجَبْهَةُ: فَاطِرٌ وَالأَنْفُ: مَقَامُ الحَسَنِ، وَاللِّسَانُ: مَقَامُ المَوْلَى الصَّادِقِ، وَالحَنَكَانِ: زَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَالحَاجِبَانِ: فِضَّةٌ وَالرَّبَابُ، وَالكَتِفَانِ: أَسْمَاءُ وَمَارِيَةُ، وَاليَدَانِ: صَعْصَعَةُ وَزَيْدُ اِبْنَا صُوحَانَ، وَالأَصَابِعُ: الإِنَاثُ مِنَ أَشْخَاصِ، وَالعَضُدَانِ: عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ مَنَافٍ، وَالفَخِذَانِ: فَرْوَةُ اِبْنَةُ القَاسِمِ وَرَيْحَانَةُ، وَالسَّاقَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَالرِّجْلَانِ: فَاخْتَاهُ وَجُمَانَةُ.
وَفِي الإِنْسَانِ أَيْضاً: ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عِرْقاً، فَمِنْهَا مُتَحَرِّكٌ وَمِنْهَا سَاكِنٌ لِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ شَخْصاً نَاطِقٌ وَصَامِتٌ، يَفْتَرِقَانِ وَيَجْتَمِعَانِ بِنُطْقٍ وَاحِدٍ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَمَعْدِنٍ وَاحِدٍ.
وَفِي الإِنْسَانِ أَيْضاً: خَمْسَةُ أَرْوَاحٍ مِنْ أَرْوَاحِ السَّيِّدِ الأَجَلِّ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فُرُوحُ الإِيمَانِ وَرُوحُ العَقْلِ وَرُوحُ الحَيَاةِ وَيُضَافُ إِلَيْهَا رُوحُ الحَرَكَةِ وَرُوحُ الشَّهْوَةِ، وَتِلْكَ الأَرْبَعَةُ المَنْعُوتَةُ هِيَ دُونَ المِيمِ، فَأَمَّا رُوحُ الإِيمَانِ فَهِيَ مُحَمَّدٌ وَالتَّوْحِيدُ مِنْهُ وَإِلَيْهِ، وَرُوحُ الحَيَاةِ سَلْسَلٌ، وَرُوحُ العَقْلِ المِقْدَادُ، وَرُوحُ الشَّهْوَةِ أَبُو ذَرٍّ، وَأَمَّا الرُّوحُ المَنْسُوبَةُ إِلَى الحَرَكَةِ فَمَقَامُ عَمَّارٍ، وَخَلَقَ اللهُ طَبِيعَةَ الجِسْمِ مِنَ النُّورِ وَالنَّارِ وَالرِّيحِ وَالمَاءِ وَالطِّينِ، فَصَارَ الإِنْسَانُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ




