مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 475

وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(1)، ثُمَّ دَأَبْتُ إِلَى التَّنَزُّهِ فِي بَسَاتِينِ كُتُبِهِمْ أَلْتَقِطُ مِنْ دُرَرِهَا وَأَجْنِي مِنْ أَثْمَارِهَا وَأَشْتَمُّ مِنْ طِيبِ نَفَحَاتِ أَزْهَارِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْ لِي وَحْشَةً فِي طَلَبِ العِلْمِ وَلَا رَغْبَةً بَلْ مُسْتَأْنِسٌ فِيهِ وَرَاغِبٌ بِالزِّيَادَةِ مِنْهُ.

اللَّهُمَّ زِدْنَا مِنْهُ وَبَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَلَا تَحْجُبْنَا عَنْهُ، ثُمَّ لَوْ اسْتَطَعْتُ إِحْصَاءَ مَاوَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ المَوَالِي وَالسَّادَاتِ وَشُيُوخِ هَذَا المَذْهَبِ لَأَتَيْتُّ عَلَى ذِكْرِ ذَلِكَ، وَمَا مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ إِلَّا وَأُفْقَهْتُ مِنْ أَسْرَارِهِ مَا وَفَّقَنِي اللَّهُ إِلَيْهِ مُتَفَقِّهٌ فِيهِ عَنْ شُيُوخِ هَذَا العَصْرِ، أَدَامَهُمُ اللَّهُ بِالتَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ.

وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَمِيعَ مَا رَأَيْتُ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ عَلَى مَشْرَبٍ وَاحِدٍ وَمِنْهَاجٍ وَاحِدٍ تَعُولُ عَلَى سِرِّ تَضْمِينِ إِثْبَاتِ مَعْرِفَةِ الوُجُودَيْنِ لِأَهْلِ النُّورِ وَالبَشَرِ، وَمَا حَادَ عَنْ ذَلِكَ رَدُّوا عَلَى قَائِلِهِ وَمُعْتَقِدِهِ وَكَذَّبُوهُ وَعَنِ الحَقِّ أَبْعَدُوهُ، ثُمَّ إِنِّي لَمْ أَبْرَحْ مَتَشُوِّقَاً عَلَى المُطَالَعَةِ فِي هَذِهِ الكُتُبِ الأَصْلِيَّةِ الَّتِي بُنِيَتْ عَلَى قَوَاعِدِ أَرْكَانِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ الخُصَيْبِيَّةِ وَالطَّرِيقَةِ الشَّعَيْبِيَة إِلَى أَنْ كَانَتْ سَنَةَ (١٢٧٤) أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ هِجْرِيَّةٍ، فَفِي ذَلِكَ العَامِ وَقَفْتُ عَلَى بَعْضِ مُصَنَّفَاتِ هَذَا المَغْرُورِ المُرْتَكِبِ الإِفْكِ وَالزُّورِ، أَعْنِي نَاصِرَ بْنَ اسْكَنْدَرُ المَغْرُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُوَيْدَانَ بْنِ أَرْغُولَ المَدْحُورُ، فَأَمْعَنْتُ بِهِ بِبَصَرِ البَصِيرَةِ

الهوامش

1سورة يوسف الاية 108
الصفحة 6 من 475