وَلِلشَّيْخِ مُحَمَّد عَبَّاس حَسَن تَشَوُّقَاً وَمَدْحَاً بِهَذَا الكِتَابِ الفَرِيدِ وَبِمُؤَلِّفِهِ عَفَا اللّٰهُ عَنْهُمْ:
يَا أَيُّهَا الطَّالِبِينَ العِلْمَ إِنْ لَهُ | كُفُوٌ مُرَجَّى لَكُمْ بِقَلَائِدِ الدُّرَرِ | |
هَاكُمْ مَفَاتِيحَهُ عَنْ فَاهِ نَائِرِهِ | يَا حَبَّذَا مُرْشِدَاً إِذْ تَقْتَفُوَا الأَثَرَ | |
سَوْفَ تَرَوْا أَنَّهُ كَنْزٌ وَإِنَّ لَهُ | جِدَارَ لَمْ يَنْكَشِفْ عَنْ بَهْجَةِ الصُّوَرِ | |
إِلَّا لِمَنْ غَاصَ أَبْحَارَ العُلُومِ بِمَا | يُثَاقِبِ الفِكْرِ عَنْ تِيهٍ وَعَنْ كَدَرِ | |
بُشْرَى لِمَنْ جَالَتِ الأَفْكَارُ مِنْهُ عَلَى | كَشْفِ الرُّمُوزِ يُلَاحِظِ غُرَّةِ القَمَرِ | |
حَقٌّ إِذَا دَقَّ فِي المَعْنَى يَرَى صِفَةً | تَنَزَّهَتْ عَنْ صِفَاتِ الخَلْقِ وَالبَشَرِ | |
يَجِلُّهَا سَطْرُهُ فِي الطِّرْسِ عَنْ مَثَلٍ | لَكِنْ بِالعَقْلِ تُعْرَفْ لَيْسَ بِالفِكَرِ | |
لَيْسَ لَهَا بِالوَرَى إِلَّا مُؤَلِّفُهُ | كُفْواً كَفِيلَاً كَالِي النَّفَرِ | |
حَيَّاكَ يَا مَعْدِنَ الأَفْضَالِ إِنَّ لَنَا | بِوُجُودِ عِلْمِكَ مَجْنَى أَفْخَرَ الثَّمَرِ | |
يَا كَوْكَبَ الفِقْهِ بَلْ يَا شَمْسَ مِلَّتِنَا | حُسَيْنُ أَحْمَدَ لَكَ الأَعْدَاءُ تَفْتَقِرِ | |
أُدْعِيتَ نَاصِرَ فِي حَاصُورِ مُنْحَصِرَاً | بَيْنَ الجَحِيمِ وَبَيْنَ اللَّهَبِ وَالشَّرَرِ | |
وَأَمْثَالُهُ كَمْ وَكَمْ أَفْلَجْتَ حُجَّتَهُمْ | وَأَصْبَحُوا عِنْدَ بَحْرِكَ قَطْرِ مِنْ مَطَرِ | |
لِلّٰهِ دَرْكَ يَا ذُو القُطْبِ مِنْ مَلِكٍ | تَدْعِي الخِضَمَّ بِحَالِ الذَّلِّ مُحْتَشِرِ |




