أَيْضاً المَقَامَاتِ يُحْي القَلْبَ مَسْمَعُهَا | وَتَلوهُمُ الرِّيَاضَةُ قُرَّةُ النَّظَرِ | |
وَقُطُوفٌ دَانِيَةٌ قَدْ ذَلَّلَتْ وَحَوَتْ | سِرَّ الحُرُوفِ بِهَا وَغَنِيمَةُ السَّفَرِ | |
وَكِتَابِهِ الرَّحْضِ لِلْجِلْبَابِ أَتْقَنَهُ | إِعْرَابُ إِيضَاحِهِ مِنْ مُشْكِلِ الخَبَرِ | |
وَكَذَا الوَصِيَّةُ بِهَا الأَسْرَارُ كَامِنَةٌ | مُفْصِحَةً عَنْ وُجُودِ النُّورِ وَالبَشَرِ | |
وَلَوْ أَتَيْتَ بِجُزْءٍ مِنْ مُصَنَّفِهِ | كَلَّتْ بَنَانِي وَأَعْيَ الفَهْمَ وَالفِكَرِ | |
أَسْأَلُ اللّٰهَ تَعَالَى فِي تَكَرُّمِهِ | عَنِ النُّعُوتِ مَعَ الأَوْصَافِ وَالحَصْرِ | |
وَبِلُطْفِهِ فِي تَدَانِي رَحْمَةٍ نُشِرَتْ | بِالعَدْلِ لِلْخَلْقِ حَالَيْنِ بِلَا نَكَرِ | |
بِأَنْ يُجَازِي حُسَيْنَ كُلَّ مَكْرُمَةٍ | وَيَرْتَقِي لِمَحَلِّ الفَوْزِ وَالنَّصْرِ | |
كَمَا تَفَضَّلَ عَلَى العَبْدِ الضَّعِيفِ بِمَا | قَدْ خَصَّنِي بِلَطِيفِ الفِقْهِ مِنْ صِغَرِ | |
فَهَاكُمُوهَا مَبَانِي تُحْفَةٍ جَمَعَتْ | مُعَارِباً سَمَّطَتْ عِقْدٌ مِنَ الدُّرَرِ | |
مِنْ قِلِّ عَبْدٍ دُعِي عَبْداً لِعَبْدِكُمُ | عَلِيِّ بْنِ سَلْمَانَ يُهْدِيهَا بِلَا فَخْرِ | |
مُقِرٌّ بِالرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ وَغُرَّتِهَا | أَلِفٌ وَلَامَيْنِ فِيهِمْ أَبْلَغُ الوَطَرِ | |
وَالحَمْدُ لِلّٰهِ حَمْداً لَانْفَاذَ لَهُ | ثُمَّ الصَّلَاةُ لِذَاتِ الهَاشِمِيِّ المُضَرِ |




