مَنْ كَانَ قَلَّدَ دُرَرَ العِلْمِ وَأَبْهَجَ | صُوَرَ العَلْيَاءِ بِالتَّحْرِيرِ | |
مَنْ كَانَ أَجْلَى غَامِضَ الرَّمْزِ | وَأَثْنَى فِيهِ قَوْلَ الهَائِمِ المَغْرُورِ | |
مَنْ كَانَ رَدَّ عَلَى اِبْنِ سَلْمَانَ الَّذِي | أَنْشَى قَرِيضَ الإِفْكِ وَالتَّزْوِيرِ | |
لِلّٰهِ دَرْكَ مِنْ فَطِينٍ أَرْيَحِي | قُطْبٍ فَقِيهٍ عَالِمٍ نِحْرِيرِ | |
مَازِلْتَ صَدْرَاً مِنَ الشُّكُوكِ وَمُرْهَفَاً | مُنْتَضِياً فِي أَيْدِي كُلِّ نَصِيرِ | |
أَصْبَحْتَ مُحْيِ الدِّينِ بِالبَابِ الَّذِي | عِنْدَ الثَّنَاءِ بِاِسْمِهِ مَشْهُورِ | |
مَا زِلْتَ تَسْمَا بِالعُلُومِ وَتَرْتَقِي | حَتَّى فَقِهْتَ الغَامِضَ المَسْتُورِ | |
وَاسْتَلَمْتَ فِي المَعَالِي سُلَّمَاً | حَتَّى قَبَسْتَ العِلْمَ مِنْ سَابُورِ | |
وَأَعْلَنْتَ عَنْ غُرَّةِ لُؤَيٍّ مُذْ لَوَى | لِلْعُرْبِ مِنْ فَارِسٍ بِجَلَلِ النُّورِ | |
وَذَرُوا عَبْدَ الله بِالنُّوقِ الَّذِي | أَوْفَى بِهَا العُهُودَ وَالنُّذُورِ | |
تَرْوِي عَنِ المُخْتَارِ بَعْدَ الصَّمْتِ | بِالنُّطْقِ بِبَاطِنِ بَيْعَةِ الغَدِيرِ | |
وَرَحْتَ فِي رَوْضِ الخَصِيبِي سَارِحاً | مُتَعَصِّبَاً فِي شُعْبَةِ النَّمِيرِ | |
وَعَرَفْتَ بِالتَّأْوِيلِ وَالتَّنْزِيلِ | وَالحُكْمِ وَالبُطُونِ وَالظُّهُورِ | |
أَحْيَيْتَ دِينَ الحَقِّ بِالتِّبْيَانِ فِي | قَلَائِدِ الدُّرِّ عَلَى النُّحُورِ | |
فَهَاكَهَا نَسْجَ القَرِيحِ فَرِيضَةً | قَدْ خُتِمَتْ بِالمِسْكِ وَكَافُورِ |




