هَذَا، فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ عَمِلُوا مَكِيدَةً لِيَظْهَرَ صَاحِبُ الكِتَابِ لِيَقْطَعُوا رَأْسَهُ وَيُحْرِقُوهُ مَعَ كِتَابِهِ.
فَلَمَّا تَحَقَّقَ ذَلِكَ جَزَاهُ خَيْراً وَرَدَّ الفَرَسَ إِلَى دَارِهِ وَسَارَ إِلَى المَحْكَمَةِ رَاجِلَاً، فَلَمَّا دَخَلَ المَجْلِسَ وَوَجَدَ الكِتَابَ اِزْدَادَ تَحَسُّراً وَتَأَسُّفاً إِذْ لَمْ يُطِقْ طَلَبَهُ فَلَمَّا لَمْ يَرَوْا لَهُ صَاحِباً فَحَرَقُوهُ، وَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى دَارِهِ أَصْبَحَ مِنَ الغَدِ مَيِّتاً غَبْناً لِأَجْلِ الكِتَابِ المَذْكُورِ رَحِمَهُ اللّٰهُ تَعَالَى.
فَهَذَا كَانَ سَبَبُ عَدَمِ الكِتَابِ المَوْسُومِ بِالكَافِي لِلضِّدِّ المُنَافِي، ثُمَّ صُنِّفَ أَصْحَابُ الأَغْرَاضِ وَأَرْبَابُ المَآرِبِ كِتَاباً عِوَضَهُ وَسَطَّرُوا أَغْرَاضَهُمْ فِيهِ وَسَمَّوْهُ الكَافِيَ بَدَلَاً مِنَ الكِتَابِ الأَوَّلِ.
وَمِنَ المُنْحَوِلِ أَيْضاً: مُنَاظَرَةُ الشُّعَيْبِيِّ وَالحُلُولِيِّ وَالرَّصَدِيِّ وَالنَّطَّاطِ وَكَذَلِكَ خَبَرُ الفَرْخِ الَّذِي فِي آخِرِ الرِّسَالَةِ الجَوْهَرِيَّةِ هُوَ مِنَ المُنْحَوِلِ أَيْضاً وَكَذَلِكَ رِسَالَةُ الأَنْوَارِ فَهِيَ مِنَ المُنْحَوِلِ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَذَلِكَ رِسَالَةُ لَمْعَةِ الأَسْرَارِ فَهِيَ مِنَ المُنْحَوِلِ لِلسَّيِّدِ الخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ الوَصْلَةِ فَهُوَ مِنَ الأَبَاطِيلِ المُحَرَّفَةِ مَرْوِيٌّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ هَذَا مَاشَهِدَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الإِنْطَاكِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَكَذَلِكَ المَسَائِلُ المَرْوِيَّةُ عَنِ




