وَوَقْتٌ يَرْجَحُ مَرْتَبَةَ الأَوَّلِ وَهُوَ البَاءُ، وَوَقْتٌ يَرْجَحُ مَرْتَبَةَ العَيْنِ، فَهُوَ المَرِيضُ المُدْمِنُ المَرَضِ وَهُوَ المَوْقُوذَةُ، لِأَنَّ الوَقِيذَ هُوَ المَرِيضُ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً.
وَالمُتَرَدِّيَةُ: فَهُوَ صَاحِبُ العَاهَاتِ وَالعَلَامَاتِ الرَّدِيئَةِ فِي الظَّاهِرِ، وَأَمَّا فِي البَاطِنِ: هُمُ الَّذِينَ وَقَعُوا فِي شُبْهَةٍ مَنَعَتْهُمُ التَّوَجُّهَ إِلَى وَجْهِ الحَقِّ تَعَالَى وَالإِقْرَارِ لَهُ فِي وُجُودِهِ وَظُهُورِهِ، فَهُوَ مُتَرَدِّي عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ.
وَالنَّطِيحَةُ: هُوَ المَأْبُونُ المَشْهُورُ الَّذِي يُؤْتَى فِي ذَاتِهِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِي أَضَلَّ غَيْرَهُ عَنْ وَجْهِ مَعْرِفَةِ الحَقِّ، وَعَدَلَ بِهِ إِلَى البَاطِلِ.
وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِي سَمِعَ الدُّسْتُورَ مِنْ شَخْصٍ بِلَا طَرِيقَةٍ وَلَا شُهُودٍ، فَقَدْ نَهَشَهُ السَّبُعُ وَلَمْ يَمُتْ، فَإِنْ لَحِقَ بِشُرْبِ السَّارِّ لِمُؤْمِنٍ فَقَدْ زَكَاهُ وَالزَّكَاةُ فِي الظَّاهِرِ هِيَ الذُّبَاجَةُ، وَفِي البَاطِنِ: خُرُوجُهُ مِنَ التَّحْرِيمِ إِلَى التَّحْلِيلِ بِالتَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ، وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ أُخْرَى إِلَى الَّذِينَ تَرَكُوا شَيْخاً عَالِمَاً عَارِفاً بِالتَّرْبِيَةِ وَإِمَاماً فَقِيهاً فِي السُّلُوكِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الأَصْلِيَّةِ وَاتَّبَعُوا شَيْخاً قَدْ أَظْهَرَ عَلَيْهِ أَثَرُ العِبَادَةِ وَالتَّخَشُّعِ أَوْ يَكُونُ لَهُ سَمَاطاً مَمْدُوداً وَهُوَ جَاهِلٌ فَمَالُوا إِلَى تَقْلِيدِهِ دُونَ الشَّيْخِ العَارِفِ العَالِمِ.




